
حسب مصادرنا الخاصة، تم استدعاء عدد من الأطباء الذين نفذوا وقفة احتجاجية داخل المستشفى الجهوي بأطار، وذلك عقب شكوى إدارية تقدم بها مدير المؤسسة الصحية على خلفية الاحتجاج.
ويطرح هذا التطور جملة من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين حق الموظف العمومي في التعبير عن مطالبه المهنية والاجتماعية، وبين واجب الإدارة في الحفاظ على السير المنتظم للمرفق العام واحترام المساطر القانونية المنظمة للعمل.
ففي الوقت الذي يرى فيه المحتجون أن الوقفة جاءت للتعبير عن رفضهم لما يعتبرونه إجراءات إدارية غير منصفة بحق أحد زملائهم، تؤكد الإدارة من جهتها ضرورة التقيد بالقوانين والضوابط التي تنظم العمل داخل المؤسسات العمومية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستُعالج القضية في إطار الحوار الإداري والتشاور المهني بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحفظ هيبة المؤسسة، أم أن الأمور تتجه نحو مزيد من التصعيد الذي قد يؤثر على أداء مرفق صحي يقدم خدماته للمواطنين؟
إن الحكمة تقتضي تغليب لغة الحوار والاحتكام إلى النصوص القانونية، بما يضمن احترام الحقوق النقابية والمهنية من جهة، والمحافظة على استمرارية الخدمة العمومية من جهة أخرى، خاصة في قطاع حيوي وحساس كقطاع الصحة.




