أخبار

آدرار: الغطاء النباتي ممارسات بشرية وغياب الرقابة تهددان الاستدامة البيئية

آدرار

تشهد ولاية آدرار في الآونة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في الغطاء النباتي، نتيجة تزايد عدد من الممارسات البشرية غير المسؤولة التي باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على التوازن البيئي في المنطقة.
وتتمثل أبرز هذه الممارسات في القطع العشوائي للأشجار، وصناعة الفحم بطرق تقليدية تعتمد على استنزاف الموارد الغابية، إضافة إلى اقتلاع النباتات من جذورها دون مراعاة لضرورة تجددها واستمرارها. وتتم هذه الأنشطة في كثير من الأحيان بأساليب تفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية الأخلاقية والبيئية، ما يفاقم من حدة التدهور.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي أن استمرار هذه السلوكيات من شأنه أن يؤدي إلى تسارع وتيرة التصحر، وفقدان التنوع البيولوجي، وتدهور التربة، وهو ما سينعكس سلبًا على حياة السكان المحليين، خاصة في ظل اعتماد جزء كبير منهم على الموارد الطبيعية في معيشتهم اليومية.
وفي هذا السياق، تتعالى الدعوات إلى ضرورة تكثيف الجهود التوعوية، وتعزيز الرقابة على استغلال الموارد الطبيعية، إلى جانب تشجيع البدائل المستدامة التي تضمن التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة.
كما يؤكد فاعلون في المجتمع المدني على أهمية إشراك السكان المحليين في جهود الحماية، من خلال برامج تحسيسية ومبادرات بيئية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الحفاظ على الغطاء النباتي باعتباره ثروة وطنية مشتركة.
ويظل الحفاظ على الغطاء النباتي في ولاية آدرار مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، من سلطات عمومية، ومنظمات مجتمع مدني، ومواطنين، من أجل ضمان بيئة سليمة للأجيال الحالية والقادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى